الصفحة الأساسية > بديل الشباب > الطلبة المضربون عن الطعام في خطر
حزب العمال الشيوعي التونسي - بيان:
الطلبة المضربون عن الطعام في خطر
24 آذار (مارس) 2009

في الوقت الذي يحتفل فيه بن علي وطغمته بالذكرى الثالثة والخمسين لـ"إعلان الاستقلال" وبـ"عيد الشباب" وسط حملة دعائية ممجوجة، يواصل خمسة طلاب من مسؤولي الاتحاد العام لطلبة تونس إضرابهم عن الطعام لليوم الثالث والأربعين دفاعا عن حقهم في مواصلة دراستهم، وهو الحق الذي حرموا منه بسبب نشاطهم النقابي. ويؤكد الأطباء الذين زاروهم يوم 20 مارس 2009 أن حالتهم الصحية تدهورت وأصبحت تنذر بالخطر. ومع ذلك تمعن السلطة بما فيها وزير التعليم العالي الأزهر بوعوني في رفض الاستجابة لمطلبهم المشروع وتكتفي بمحاصرة المقر المركزي للإتحاد العام لطلبة تونس الذي يأوي إضرابهم بعشرات من أعوان البوليس السياسي الذين يمنعون زيارتهم بحرية ويهددونهم كل يوم بمداهمتهم والتنكيل بهم ويتوجهون غليهم من الشارع وعلى مرأى ومسمع المارة بالكلام البذيء والمنحط، وتطلق عليهم أقلام بعض المأجورين في صحف العار ليشوهوهم وينالوا من كرامتهم.

إن وضع هؤلاء الطلاب المضربين عن الطعام والمشرفين اليوم على الموت إنما يعكس ما خصصه ويخصصه نظام بن علي لشباب تونس:بطالة و"حرقان"، بما يعنيه من مخاطرة بالحياة، ومخدرات وكحولية وبغاء وجريمة وانحراف بمختلف أشكاله وسجن ويأس وإحباط وحرمان من أبسط الحقوق السياسية وتجريم لمحاولة ممارستها... فإذا بالجنة الموعودة جحيما لا يطاق لملايين الشبان من الفتيان والفتيات.

إن نظاما يحرم شبابه الطلابي من الحق في الدراسة ويتركه يموت وهو يتفرج عليه ويتشفى فيه بصلف لا يوصف، إنما هو نظام لا يتمتع بأية شرعية ولا علاقة له بشعبه وشبابه، بل هو نظام قمعي، دكتاتوري، لا تهمّه سوى المصالح الضيقة لحفنة العائلات والشركات والمؤسسات الأجنبية التي يدافع عنها ويحميها بإدارته وبوليسه وقضائه. وفي ذلك خير رسالة للشباب بأن يدرك أن مستقبله ليس مع بن علي ونظامه بل مع نظام ديمقراطي يستمد شرعيته من الشعب.

إن حزب العمال الشيوعي التونسي، إذ يندّد بما يتعرّض له الطلاب المضربون عن الطعام من حصار وإهمال وتعريض حياتهم للخطر، وتهيب بكل الجمعيات والهيئات الحقوقية والمهنية والأحزاب السياسية والشخصيات المستقلة أن تتحرك بنسق أسرع لفائدتهم وتضغط على السلطات من أجل إرجاعهم إلى دراستهم، فالصمت واللامبالاة جريمة، ووفاة أحد هؤلاء الطلاب المشرفين اليوم على الخطر ستلقي بوزرها على ضمائرنا جميعا، وتذكرنا بأننا لم نتحمل مسؤوليتنا تجاه شباب طلابي يسعى بكل الوسائل إلى النهوض من جديد في وجه الاستبداد والدكتاتورية.

حزب العمال الشيوعي التونسي

تونس في 24 مارس 2009


الصفحة الأساسية | خريطة الموقع | البريد الالكتروني