Accueil > صوت الشعب > سلسلة جديدة - العدد 22
الشعب يريد حكومة تقطع مع الماضي
3 تشرين الثاني (نوفمبر) 2011
صوت الشعب - العدد 22 الخميس 3 نوفمبر2011

يتناقل الشارع التونسي آخر المستجدات حول تشكيل الحكومة الجديدة. وقد تركز الاهتمام حول الوجوه التي ستترأس هذه الحكومة ولمن سيؤول منصب رئيس الدولة، وما هي الأحزاب التي ستتواجد فيها ومن هي تلك التي ستبقى في المعارضة. لكن الأهم من كل هذا، ونعني به البرنامج السياسي والاجتماعي لهذه الحكومة، لا يأخذ حظه من الاهتمام. فليس المهم تجميع الأحزاب والشخصيات في حكومة تحت مسميات عديدة، بل المهم هو البرنامج الذي ستنقاد به هذه الحكومة والمهمات المطروحة عليها.

وفي اعتقادنا فإن المرحلة القادمة تتطلب:

أولا: صياغة دستور يضع أسس النظام السياسي الجديد الذي من المفروض أن يقوم على المبادئ والقيم التي أتت بها الثورة وهي الحرية والمساواة والكرامة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، وهي قيم لا يمكن تكريسها إلا من خلال جمهورية مدنية ديمقراطية وشعبية برلمانية يحقق فيها الشعب التونسي طموحاته السياسية والاجتماعية والوطنية.

ثانيا: تشكيل الحكومة والتي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تكون استمرارا للنظام السابق تركيبة وبرنامجا وتوجهات.

واختيارات الحكومة الجديدة لن تتماشى مع الثورة ومع رغبات الشعب التونسي إلا إذا اتخذت إجراءات ملموسة في المجال السياسي (ضبط الأمن وتحقيق مبدأ المحاسبة ومحاكمة قتلة الشهداء وتطهير أجهزة الدولة من رموز الاستبداد والفساد وتفعيل العفو التشريعي العام...)، وفي المجال الاقتصادي والاجتماعي (المعالجة المستعجلة للقضايا المستعجلة من بطالة وغلاء الأسعار وتردي الخدمات الاجتماعية وانعدام التوازن الجهوي...) وخارجية (مراجعة الاتفاقيات مع القوى الأجنبية التي تمس من مصالح تونس، ومعالجة مسألة المديونية بما يخدم مصلحة الشعب...).

وتجدر الملاحظة إلى أن الإشارات التي بعثتها «الأغلبية» الفائزة في انتخابات المجلس التأسيسي، والمعنية قبل غيرها بتشكيل الحكومة الجديدة، لا تصب في الاتجاه الذي يخدم مصلحة الشعب بل في اتجاه القوى العظمى والأطراف المحلية المرتبطة مصالحها بها. وهو مؤشر يدعو الجميع إلى اليقظة وإلى مواصلة مهام الثورة إلى حين استكمال مهامها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

صوت الشعب

في هـذا العـدد
مقالات



Accueil | Plan du site | البريد الالكتروني