الصفحة الأساسية > البديل الوطني > الطاهر سيظل نخلة... رغم هذا الصمت!
بمناسبة الذكرى الأولى لوفاته:
الطاهر سيظل نخلة... رغم هذا الصمت!
4 أيار (مايو) 2010

مرت الذكرى الثانية لوفاة الطاهر الهمامي في صمت فرضته حالة الحصار والقمع المفروضة على الشعب التونسي عامة وعلى قواه التقدمية بالخصوص. وهذا الحصار شمل الأحياء والأموات على حدّ السواء. فالدكتاتورية التي منعت منذ سنوات ذكرى إحياء استشهاد نبيل البركاتي لا نخالها ستتسامح مع أيّ مبادرة لإحياء ذكرى وفاة الطاهر الهمامي الذي أصبح رمزا للكاتب الحرّ والمستقل والمناضل الذي يرفض بيع قلمه وفكره مهما كانت الضغوط والمساومات. وتتعرّض رابطة الكتاب الأحرار إلى المحاصرة والقمع والمنع من القيام بأيّ نشاط مهما كان نوعه. في نفس الوقت نرى السلطة تفتح الأبواب أمام اتحاد الكتاب التونسيين الذي تحوّل إلى مجرد ديكور تابع للدكتاتورية يتنافس أغلب المنخرطين فيه على اقتسام الفتات الذي ترميه لهم السلطة مقابل ولائهم وتبعيتهم لها وصمتهم على تردي واقع الكتاب والكتـّاب. وليس مستغربا أن لا يهتم "اتحاد الكتاب" الذي ازداد تبعية وفسادا في عهد جميلة الماجري بذكرى وفاة الطاهر الهمامي، هذا الأخير الذي طالما وجّه سهام نقده لهذا الهيكل الصوري وتبعيّته للسلطة.

1- بيبليوغرافيا إصدارات (موجز)

ولد الطاهر بن علي بوساحة الهمامي في 25 مارس 1947 بقرية العروسة من منطقة الشمال الغربي التونسي، وهو أخ لأربعة بنات وثالث الأولاد، ولد بكر أمّه خضراء بن بلقاسم الهمامي، ووالده علي بوساحة الهمامي،تزوّج من السيدة حدّة النغموشي أصيلة منطقة جندوبة والتي فارقتنا قبله.

غادرنا الطاهر الهمامي في 2 ماي 2009، وذلك على إثر تعكر صحّي ألزمه المستشفى بمدريد الإسبانية التي نزل بها مترجلا، وعازما، مخلفا لوعة وصدمة لدى الجميع.

ليس من السهل تتبّع خطى الرجل في ببليوغرافيا تفصيلية شاملة لآثاره ومسيرته الحياتية ولغزارة إنتاجه وامتداد مسيرته وتجربته، وتنوع اهتماماته، وتداخل علاقاته حتى أن جزءا منها لا يزال في سرّية تامة، منه المكتوب ومنه السيرة والمسار وفيه الدكتور والأستاذ الجامعي والمفكر والكاتب، باسمه تارة وبأسماء مستعارة تارة أخري وباسم حقيقي لشخص آخر في بعض الأحيان، وفيه الرجل الذي طالما مكثت دوريات المراقبة البوليسية أمام منزله ووراء خطواته، ربّما لن يماط عنها لثام البيبليوغرافيا والسيرة فيها الآن.

لذلك أكتفى هذه المرّة بمناسبة ذكرى رحيله الأولى بحصر الكتب الصادرة باسمه والمعلومة لدى العموم.

ظهر أوّل كتاب للطاهر الهمامي سنة 1972 وهو مجموعة شعرية تحمل عنوان "الحصار"، تلاه ديوانه الثاني سنة 1973 "الشمس طلعت كالخبزة" في تجربة شعرية تجديدية مصحوبة بمقالات تنظيرية لتأسيس منحى شعري جديد عرف بغير العمودي والحرّ، وبدأت تتبلور ملامحه تحت اسم "الطليعة الأدبية" صحبة مجموعة من الكتاب والشعراء.

وتعميقا لهذا المنحى أصدر دراسة في شعر الشابي سنة 1976 بعنوان "كيف نعتر الشابي مجدّدا"، ثم اتجه الطاهر الهمامي نحو التنظير إلى الواقعية فأصدر سنة 1984 كتابه "مع الواقعية في الأدب والفن" وفي نفس السنة أي 1984 أصدر ديوانه "صائفة الجمر" ثم سنة 1986 ديوان "أرى النخل يمشي"، كما اهتمّ بالترجمة فأصدر كرّاسا بعنوان "الكتاب مهندسو الأرواح" سنة 1990 لصاحبه جدانوف في إطار تعميق توجهه الفكري والأدبي.

خلال التسعينات سخّر الطاهر الهمامي جهدا كبيرا في البحث عن عناصر العقلانية في تراثنا وأساسا في الأدب فأصدر سنة 1992 دراستين منفصلتين الأولى بعنوان "الأعمى الذي أبصر بعقله" دراسة في شعر المعري والثانية "رجل في رأسه عقل" خصّ بها ابن المقفع وهي دراسات مدرسية ركز فيها على المنحى البيداغوجي والمنزع العقلى.

وفي ذات الفترة كان يعدّ لأطروحة أصدرها سنة 1994 بعنوان "حركة الطليعة الأدبية في تونس"، وخلال تلك الفترة أي سنة 1994 صدر له ديوان بعنوان "تأبّط نارا" ليعود سنة 2001 بإصداره "قتلتموني" و"اسكني يا جراح" سنة 2004 و"مرثية البقر الضحوك وتباريح أخرى" سنة 2005. ورغم غزارة إنتاجه الأدبي خلال هذه الفترة إلا أنه ناقش رسالة دكتوراه دولة وصدر مؤلفه الأكاديمي سنة 2003 بعنوان"الشعر على الشعر: بحث في الشعرية العربية من منظور شعر الشعراء على شعرهم"، كما أصدر سنة 2004 الجزء الأول من كتاب بعنوان "تجربتي الشعرية" وسنة 2007 الجزء الثاني "حفيف الكتابة، فحيح القراءة".

أما في مجال الكتابات النقابية والسياسية والفكرية عامة فبدورها تناثرت على مرّ السنوات ففي سنة 1985 أصدر "دفاعا عن الديمقراطية النقابية"، كما ساهم في كتابة دراسة معمّقة حول التاريخ النقابي التونسي بعنوان "مائة عام من التاريخ النقابي" صدر جزء منها باسم شقيقه حمّه الهمامي تحت عنوان "قراءة في تاريخ الحركة النقابية" وتعدّ هذه الدراسة وثيقة ترسم الخط الفكري النقابي لحزب العمال الشيوعي التونسي.

لقد دافع الطاهر الهمامي طيلة مسيرته الإبداعية والحياتية عن العقل والعقلانية ناقدا مظاهر التخلف والانحطاط، فهاجم مباشرة الخرافة والعرافين والدجالين وأنصار الظلام وقد أصدر في هذا الغرض سنة 1990 "تجار الدين في تونستان". كما دافع عن ذاكرة الشعب التونسي ونضالاته كاشفا الأسماء التي أسقطتها الذاكرة وهم ممّن دفعوا أرواحهم فداء للوطن فأصدر سنة 1989 كتابه "ذاكرة شعب".

قبيل وفاته، صدر له كتاب يفضح مؤسسة الزواج في تونس بعنوان "بعل ولو بغل" سنة 2009.

لقد درّس شعر الطاهر الهمامي في التعليم الثانوي بإدراجه في الكتاب المدرسي ثم تم حذفه في محاولة لتهميشه. وخلال مسيرته تعدّدت مناشطه من التأسيس إلى الإشراف إلى المشاركة، وشدّد حوله الحصار خاصة بعد إشرافه على الملحق الثقافي لجريدة "البديل" التي وقع حضرها سنة 1991.

درّس الطاهر الهمامي 36 سنة بالتعليم الثانوي والعالي، وأحيل على التقاعد الذي رفضه وندد به.

2- بيبليوغرافيا نصوص (موجز)

على إثر فاجعة وفاته وصدمة رحيله المفاجئ، رثاه الشعراء والكتاب والسياسيون وغيرهم ممّن آلمهم فراقه. وفي محاولة أولى لرصد الكتابات الصادرة في غرض الرثاء في شكل مقالات أو تأبين ارتأيت أن أكتفي هذه المرّة ببيبليوغرافيا مقتضبة لتقديم فكرة عن الراحل الطاهر الهمامي، ومكتفيا باسم الراثي وعنوان مقالته.

محمد الصالح فليس، الجيل الذي جاء من بعيد... هل مازال بعيد
ناجي الخشناوى، النخل يغنى... النخل لا يبكي
التهامي الهاني، الطاهر الهمامي كما عرفته
خالد الغريبي، وداعا يا طائر البان وداعا أيها الفارس الهمام
أبو الزيان السعدي، صديقنا الطاهر الهمامي... وداعا
زهير الخويلدي، الطاهر الهمامي يتسلق جبل الحياة الشامخ
فاروق العمراني، وداعا الطاهر الهمامي
عبد السلام الككلى، إلى فقيد الجامعة والشعر
نجيب البكوشي، الموت وحده جفف حبر قلمه
عبد السلام الككلى، الديمقراطية النقابية في كتابات الطاهر الهمامي
إبراهيم العثماني – نور الدين بوثوري، الطاهر الهمامي وداعا
الطاهر وطار، وداعا صديق الجاحظية
الحبيب الحمدونى، تأبين الطاهر الهمامي
أحمد القديدي، سيستمرّ النخل يمشي يا طاهر
الطاهر العبيدي، أمسية باريسية على نخب الطاهر الهمامي
آدم فتحي، في وداع نخلة الشعراء
حسين العوري، الشاعر الطاهر الهمامي وأزهار الجكرندة
نور الدين بالطيب، أحبّ اسبانيا ومات فيها
محمد الخالدي، أخيرا... سكنت جراحك
مازري مرتضى الزغيدي، الدكتور الطاهر الهمامي وكاريزما المثقف العضوي
عبد السلام بن عامر، باقة حب إلى صديق الجميع
محمد معالي، كلمات إلى الصديق الأخ الرفيق الراحل الطاهر الهمامي
محرز ثابت، النخلة التونسية
الحبيب المخ، إلى روح أخي وصديقي
عمار عمروسية، تأبين حزب العمال الشيوعي التونسي
نقابات، رحيل الجامعي والشاعر الطاهر الهمامي
الندوة العالمية لأحزاب ومنظمات ماركسية-لينينية، تعازي لحزب العمال إثر رحيل الطاهر الهمامي

لطفي الهمامي

2 ماي 2010

hammami_l@yahoo.fr



الصفحة الأساسية | خريطة الموقع | البريد الالكتروني